صالح أحمد العلي

192

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

ويروى عن الرسول أنه قال . . « أزرة المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح فيما بينه وما بين الكعبين » « 1 » . ويعتبر إسبال الإزار وإرخائه من الخيلاء . فقد قال رجل لابن أخي خالد بن الوليد : « أتدع ابن أثال يفني أوصال ابن عمك بالشام وأنت بمكة مسبل إزارك تجرّه وتخطر فيه متخايلا » « 2 » . وكان إزار الشعبيّ مسترخيا « 3 » ، وتروى عن الرسول أحاديث في النهي عن إسبال الإزار أو جرّه خيلاء . ويبدو أن القرشيين عرفوا إرخاء الإزار فقد قال الأخطل : مشي قرشية لا شكّ فيها * وأرخي من مآزره الفضولا « 4 » ويلبس الإزار بأشكال مختلفة : فيروي الخليفة علي : « قال لي رسول الله ( ص ) إذا كان إزارك واسعا فتوشّح به ، وإذا كان ضيقا فأتزر به » « 5 » . ولبس عدد من الصحابة الإزار محلّلا ، فيروي كثير بن زيد رأيت سالم بن عبد الله يصلّي في قميص واحد محلّل الإزار « 6 » ، ويقول الأزرق بن قيس : ما رأيت ابن عمر إلا وهو محلول الإزار « 7 » . ويروي الأصفهاني أن تميم أوّل من عقد في طرف النساء الإزار زنّارا وخيط إبريسم ، ثم تجعله في رأسها فيثبت الإزار ولا يتحرّك ولا يزول « 8 » . كما ذكر مرور ابن تيزم المغنّي وقد اتّزر بمئزر على صدره ، وهي إزرة الشطار عندنا . « 9 » وقد يلبس الإزار مع القميص ، فيروي زريق أن الحسين جاء مرة وعليه

--> ( 1 ) لسان العرب 5 / 72 . ( 2 ) الأغاني 15 / 13 . ( 3 ) ابن سعد 6 / 177 . ( 4 ) الأغاني 8 / 296 . ( 5 ) ابن سعد 3 - 1 / 17 . ( 6 ) المصدر نفسه 5 / 136 . ( 7 ) المصدر نفسه 4 - 1 / 128 . ( 8 ) الأغاني 7 / 302 . ( 9 ) المصدر نفسه 1 / 408 ، 6 / 339 .